ابن شبة النميري

890

تاريخ المدينة

حدثني عثمان بن إبراهيم الحاطبي ، عن أمه ( 1 ) قال : مر عمر رضي الله عنه يوما على خولة بنت حكيم السلمية . وهي في المسجد فلم تقم إليه ، فقال : مالك يا خولة ؟ قالت : خيرا يا أمير المؤمنين ، ورأى الحزن في وجهها ، فقالت يا أمير المؤمنين رأيت في النوم كأن ديكا نقرك ثلاث نقرات ، فقال : فما أولته يا خولة ؟ قالت : أولته أن رجلا من العجم يطعنك ثلاث طعنات ، فقال : وأنى لعمر ذاك ؟ قال : وطعن عمر رضي الله عنه من الليل . * أراد عيينة بن حصن سفرا ، فلما استقلت به ركابه قال لأصحابه : أرفقوا علي فإن لي إلى أمير المؤمنين حاجة ، فأتاه فقال : يا أمير المؤمنين ، إني أرى هذه الأعاجم قد كثرت ببلدك فاحترس منهم ، قال : إنهم قد اعتصموا بالاسلام ، قال : أما والله لكأني أنظر إلى أحمر أزرق منهم قد جال في هذه ، ونخس بأصبعه في بطن عمر رضي الله عنه ، فلما طعن عمر رضي الله عنه قال : ما فعل عيينة ؟ قالوا هو بالجباب ، قال : إن بالجباب لرأيا ، والله ما أخطأ بأصبعه الموضع الذي طعنني فيه الكلب ( 2 ) . * حدثنا الصلت بن مسعود قال ، حدثنا أحمد بن شبويه ، عن سليمان بن صالح ، عن عبد الله بن المبارك ، عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال ، قال عمر رضي الله عنه على المنبر : إنه وقع في نفسي أني هالك في عامي هذا ، إني رأيت في النوم ديكا نقرني

--> ( 1 ) وفي طبقات ابن سعد 4 : 176 " عن محمد بن كناسة : أنها بنت قدامة ابن مظعون " . ( 2 ) ورد بمعناه في الرياض النضرة 2 : 100 ، وسيرة عمر 2 : 604 .